الشافعي الصغير

12

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بالمبيع ففسخ بعضهم لا ينفسخ لأن الضرر ثم جابرا وهو الأرش ولا جابر له هنا وحاصله أن فسخ بعضهم ينفسخ به العقد هنا وهناك لا ينفسخ به شيء ولو أجاز الوارث أو فسخ قبل علمه بموت مورثه نفذ كل منهما على المعتمد بناء على ما لو باع مال مورثه ظانا حياته وإن قال الإمام الوجه نفوذ فسخه دون إجازته ولو خرس أحد العاقدين ولم تفهم له إشارة ولا كناية نصب الحاكم نائبا عنه كما لو جن وإن كانت الإجازة ممكنة منه بالتفرق وليس هذا محجورا عليه وإنما ناب الحاكم عنه فيما تعذر منه بالقول أما لو فهمت إشارته أو كان له كتابة فهو على خياره ولو اشترى الولي لطفله شيئا فبلغ قبل التفرق رشيدا لم ينتقل الخيار إليه لعدم أهليته حال البيع وفي بقائه للولي وجهان أوجههما نعم استصحابا لما كان ويجريان في خيار الشرط ولو جاءا معا وتنازعا في أصل التفرق قبل مجيئهما أو معا أو مرتبا واتفقا على التفرق ولكن تنازعا في الفسخ قبله صدق النافي للتفرق في الأولى وللفسخ في الثانية بيمينه لأن الأصل دوام الاجتماع وعدم الفسخ . فصل في خيار الشرط وما تبعه لهما أي العاقدين بأن يتلفظ كل منهما بالشرط ولأحدهما على التعيين لا الإبهام بأن يتلفظ هو به إذا كان هو المبتدي بالإيجاب أو القبول ويوافقه الآخر من غير تلفظ به فلا اعتراض حينئذ على قوله ولأحدهما بل ولا يستغنى عنه وإن زعمه بعضهم أما لو شرط من تأخر قبوله أو إيجابه بطل العقد والشرط لانتفاء المطابقة شرط الخيار لهما ولأحدهما ولأجنبي كالقن المبيع اتحد المشروط له أو تعدد ولو مع شرط أن أحدهما يوقعه لأحد الشارطين والآخر للآخر والأوجه كما قاله الزركشي اشتراط تكليف الأجنبي